فوركس
+100 الأصول
محتوى المحتوى
منذ ۲۰ ساعة
قراءة لمدة 5 دقائق
بقلم Greenup24
أصبح احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر واحداً من أهم الموضوعات التي تواجه الأسواق المالية العالمية. فالتضخم المستمر وارتفاع مخاطر الطاقة وحالة عدم اليقين الجيوسياسي تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وقد عزّزت التصريحات الأخيرة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش هذه المخاوف؛ فقد قال وارش إن التضخم لم يتراجع بعد بشكل مستدام، وأكد أن الأمر قد يتطلب مزيداً من الخطوات لإعادة التضخم الأساسي إلى هدف الفيدرالي عند 2%.
وبعد تصريحاته، ارتفعت توقعات السوق برفع أسعار الفائدة في سبتمبر بشكل حاد، ما شكّل ضغطاً على مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية.
أحد الأسباب الرئيسية هو أحدث بيانات التضخم الأمريكية. فقد ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي، بنسبة 0.2% في يوليو، في حين بلغ المعدل السنوي 3.7%.
وبذلك يبقى التضخم أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي. وفي الوقت نفسه، يواصل الاقتصاد الأمريكي إظهار قدرته على الصمود، بينما يبقى سوق العمل قريباً من التشغيل الكامل.
وهذا المزيج يمنح الفيدرالي مجالاً للحفاظ على سياسة نقدية تقييدية أو للنظر في رفع آخر لأسعار الفائدة دون إثارة مخاوف جدية فورية من الركود.
تبقى التطورات الجيوسياسية مصدراً رئيسياً لضغوط التضخم. فتجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب انخفاض حركة السفن عبر مضيق هرمز، قد يؤثر على إمدادات النفط والغاز الطبيعي والمنتجات المكررة وعلى نقلها.
وارتفاع أسعار الطاقة يمكن أن ينتشر في الاقتصاد على نطاق أوسع من خلال زيادة تكاليف النقل والتصنيع والزراعة. وقد تكون أوروبا عرضة بشكل خاص لأي ارتفاع جديد في أسعار الغاز.
وفي الوقت نفسه، لا يزال الصراع الروسي الأوكراني يعطّل النشاط الملاحي في البحر الأسود، وهو مسار تصدير مهم للقمح وغيره من السلع الزراعية. وقد يضيف استمرار هذا التعطل ضغوطاً إضافية على أسعار الغذاء عالمياً.
كما أن تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا والصين يزيد من تعقيد مشهد التضخم. فالرسوم الجمركية ترفع تكلفة السلع المستوردة، وقد تنقل الشركات في النهاية هذه التكاليف الإضافية إلى المستهلكين.
وإذا ارتفعت تكاليف الطاقة والغذاء والواردات في وقت واحد، فقد يواجه الاحتياطي الفيدرالي ضغوطاً أقوى لتشديد السياسة النقدية ومنع تجذّر التضخم.
استجاب سوق السندات بالفعل لتغير توقعات أسعار الفائدة. فقد ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات نحو 4.75%، ليبلغ أعلى مستوى له منذ يناير 2025.
وارتفاع عوائد السندات قد يدعم الدولار الأمريكي، بينما يخلق ضغطاً قصير الأجل على الأصول التي لا تدرّ عائداً مثل الذهب. كما يمكن أن يقلل من جاذبية الأسهم النسبية عبر زيادة تكاليف الاقتراض ورفع معدل الخصم المطبق على أرباح الشركات المستقبلية.
وتعرّضت مؤشرات S&P 500 وناسداك وداو جونز لضغوط مع تزايد توقعات تشديد السياسة النقدية. وقد دعمت نتائج إنفيديا القوية معنويات السوق مؤقتاً، لكن المستثمرين سرعان ما أعادوا تركيزهم إلى التضخم وسياسة الاحتياطي الفيدرالي.
لا. قد تدعم الظروف الاقتصادية رفع أسعار الفائدة، لكن النتيجة لا تزال غير مؤكدة. وقبل اجتماع سبتمبر، سيقيّم مسؤولو الفيدرالي أرقام التضخم وبيانات الوظائف ونمو الأجور وإنفاق المستهلكين وتطورات أسواق الطاقة.
وهناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية محتملة حالياً:
والاحتمالات التي تشير إليها تسعيرات السوق قد تتغير بسرعة مع صدور بيانات اقتصادية جديدة.
ارتفع احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر. فالتضخم لا يزال أعلى من المستهدف، والاقتصاد الأمريكي قوي نسبياً، والمخاطر الجيوسياسية تهدد إمدادات الطاقة والغذاء، والتوترات التجارية قد ترفع تكاليف الواردات.
لكن القرار النهائي سيبقى مرهوناً بالبيانات. وعلى المتداولين متابعة قرار أسعار الفائدة وكذلك بيان الفيدرالي والمؤتمر الصحفي لرئيسه. فحتى إذا بقيت الأسعار دون تغيير، فإن التوجيه المتشدد قد يُحدث تقلبات كبيرة في الدولار الأمريكي والذهب ومؤشرات الأسهم وأسواق السندات.
تابعوا GreenUp24 للحصول على أحدث التحليلات الاقتصادية والرؤى حول التطورات التي تشكّل الأسواق المالية العالمية.
هذه المقالة مُقدَّمة لأغراض تعليمية وإعلامية فقط ولا تُعد نصيحة استثمارية أو إشارة تداول.