فوركس
+100 الأصول
محتوى المحتوى
منذ سنة
قراءة لمدة 3 دقائق
بقلم Greenup24
نظرة عامة: يبدو أن تراجع نبرة التشدد من جانب بنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ) وصدور مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر يناير في أستراليا بأقل من المتوقع، قد أشعلا موجة صعود واسعة النطاق للدولار الأمريكي. وارتفع مؤشر الدولار (DXY) بنسبة تقارب 0.25%، وهو ما يمثل أفضل أداء يومي له منذ صدور تقرير التضخم الأمريكي في 13 فبراير. تتركز معظم قوة العملة الخضراء في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بينما استقرت التداولات خلال الجلسة الأوروبية الصباحية.
واقترب الدولار من مستويات 150.80 ين ياباني، مع وجود عقود خيارات ضخمة عند 151 ين تنتهي صلاحيتها اليوم. ويعد الين الأقوى بين عملات مجموعة العشر (G10)، حيث تراجع بأقل من 0.15%. وفي المقابل، كانت عملات الدول النامية والـ Antipodeans (الأسترالي والنيوزيلندي) الأكثر تضرراً؛ حيث هبط الدولار الأسترالي بنحو 0.75%، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 1.2%. كما تداول اليورو لفترة وجيزة دون مستوى 1.08 دولار للمرة الأولى منذ أسبوع. وضمن العملات الناشئة، قاد الراند الجنوب أفريقي والبات التايلندي التراجعات بنسب تراوحت بين 0.65% و0.85%، بينما يواصل الدولار الاستقرار بصعوبة دون مستوى 7.20 يوان صيني.
من جهة أخرى، تعرضت الأسهم لضغوط بيعية؛ حيث تراجعت كافة الأسواق الكبرى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء كوريا الجنوبية، وشمل ذلك هبوطاً بنسبة 2% للأسهم الصينية المتداولة في هونغ كونغ، وانخفاضاً بنسبة 3.8% لمؤشر شنزن المركب. وفي أوروبا، تراجع مؤشر Stoxx 600 متخلياً عن مكاسب الأمس، في حين تراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية تراجعاً متواضعاً. وفي أسواق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنقطة أساس واحدة ليتداول بالقرب من 4.29%.
وقد أدى صعود الدولار إلى الضغط على أسعار الذهب، ليتحرك دون مستويات 2025 دولاراً للأونصة بعد أن تجاوز 2039 دولاراً بالأمس. وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار نفط غرب تكساس الوسيط (WTI) لشهر أبريل لتتداول حول 78 دولاراً للبرميل، بعد أن قيدت بيانات معهد البترول الأمريكي (API) بشأن نمو المخزونات بمقدار 8 ملايين برميل التكهنات حول قيام تحالف أوبك بلس بتمديد خفض الإنتاج.
أدى صدور مؤشر أسعار المستهلكين في اليابان لشهر يناير بأقوى من المتوقع (استقرار المعدل الأساسي عند مستهدفه البالغ 2.0% بدلاً من الانخفاض إلى 1.9%) إلى تجدد التكهنات بشأن قيام بنك اليابان (BOJ) برفع أسعار الفائدة. ومع ذلك، قد تتجه التوقعات غداً نحو الجانب السلبي مع ترقب بيانات الإنتاج الصناعي الأولية لشهر يناير، والتي من المتوقع أن تشهد انخفاضاً حاداً بنسبة تقارب 7% نتيجة لآثار الزلزال الذي ضرب البلاد في مطلع العام.
وفي نيوزيلندا، أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي على أسعار الفائدة ثابتة كما كان متوقعاً، لكن بيانه جاء أقل تشدداً؛ حيث أشار البنك إلى أن مخاطر التضخم أصبحت أكثر توازناً، مما قلل من احتمالات رفع الفائدة هذا العام. ونتيجة لذلك، تراجعت تسعير الأسواق لاحتمالية رفع الفائدة في مايو من 50% إلى نحو 10% فقط. وفي أستراليا، استقر مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يناير دون تغيير عند 3.4% مقارنة بتوقعات السوق عند 3.6%، وتتوقع منحنيات المقاصة الآن خفض الفائدة بالكامل في سبتمبر القادم، مع احتمالية متزايدة (80%) للخفض في أغسطس.
في الأسواق الأوروبية، يراقب المستثمرون مقياسين رئيسيين للمخاطر؛ الأول هو علاوة العائد الإيطالية مقارنة بألمانيا، حيث تراجعت الفجوة السعرية لعوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أقل من 145 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى لها في عامين تقريباً، مما يعكس تراجع حدة التوترات المالية. المقياس الثاني هو زوج اليورو مقابل الفرنك السويسري (EUR/CHF)؛ وعلى الرغم من تراجع اليورو التاريخي أمام الفرنك على مدار السنوات الماضية، إلا أنه ارتفع هذا العام بنسبة 3.3% ملامساً أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر بالقرب من 0.9560 فرنك، مدفوعاً بالتكهنات بأن البنك الوطني السويسري قد يسبق البنك المركزي الأوروبي في خفض أسعار الفائدة.
فنيّاً، تعرض اليورو لعمليات بيع دفعت به دون مستويات 1.08 دولار قبل أن يرتد نحو 1.0820، ويظل المشهد الفني هشاً حيث إن كسر مستويات 1.0770 - 1.0790 قد يضعف التوقعات الإيجابية. وبالمثل، كسر الجنيه الإسترليني نطاقه العرضي ليتراجع نحو 1.2620 دولار قبل أن يتعافى إلى 1.2650، ويحتاج الزوج للعودة فوق 1.2660 لاستعادة استقراره الفني.
يترقب المستثمرون في الجلسة الأمريكية صدور القراءة الثانية للناتج المحلي الإجمالي (GDP) للربع الرابع، إلى جانب خطابات ثلاثة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. وتشير التوقعات إلى تسارع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 0.4%، وهو أعلى معدل منذ يناير 2023، مما يعزز سياسة الفيدرالي الحالية القائمة على التريث وعدم التسرع في خفض أسعار الفائدة حتى الحصول على أدلة قوية تؤكد عودة التضخم نحو مستوياته المستهدفة.
وفي كندا، يترقب السوق صدور بيانات الحساب الجاري للربع الرابع وسط توقعات بتسجيل عجز قدره 2 مليار دولار كندي. فنيّاً، نجح الدولار الأمريكي في الاختراق الصعودي أمام الدولار الكندي ليتداول زوج USD/CAD بالقرب من 1.3590، وتستقر مستويات المقاومة التالية عند 1.3600 - 1.3620. وفي المكسيك، أظهر البيزو مرونة على الرغم من اتساع عجز الميزان التجاري لشهر يناير، حيث تراجع الدولار الأمريكي أمامه نحو مستويات 17.04 بيزو.
الخلاصة
يعكس القفز الحالي في مستويات الدولار الأمريكي حساسية سوق الفوركس الشديدة تجاه تباين السياسات النقدية للبنوك المركزية العالمية. بالنسبة للمتداول المحترف، فإن هذا الزخم يتطلب دمج أدوات التحليل الفني ومراقبة مستويات الدعم والمقاومة الحرجة مع متابعة المفكرة الاقتصادية للاستفادة من تقلبات الأسعار واقتناص أفضل فرص التداول المتاحة.
لمتابعة أحدث أخبار سوق الفوركس والوصول إلى تقارير وتحليلات تعليمية متقدمة، تفضل بزيارة Greenup24.com.