فوركس
+100 الأصول
محتوى المحتوى
منذ ۲۱ ساعة
قراءة لمدة 5 دقائق
بقلم Greenup24
أدى الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى ضغوط متجددة على سوق الأسهم. فقد ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى 4.81%، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2023، في حين تراجعت أسهم النمو والتكنولوجيا.
لكن ارتفاع العوائد وحده لا يروي القصة كاملة؛ فتأثيره على الأسهم يعتمد إلى حد كبير على أسباب ارتفاع عوائد السندات.
عندما تقدم السندات الحكومية عوائد أعلى، يمكن للمستثمرين تحقيق أرباح أكبر من أصول منخفضة المخاطر نسبياً. وهذا يرفع العائد المطلوب لامتلاك استثمارات أكثر خطورة مثل الأسهم.
كما ترفع العوائد المرتفعة معدل الخصم المطبق على أرباح الشركات المستقبلية، ما قد يقلل من تقييمات الأسهم، وخصوصاً شركات النمو والتكنولوجيا التي تعتمد قيمتها السوقية بشكل كبير على أرباح متوقعة بعد عدة سنوات.
إذا ارتفعت عوائد السندات بسبب تحسّن النمو الاقتصادي، فإن هذه الحركة ليست بالضرورة سلبية للأسهم؛ فالنشاط الاقتصادي الأقوى قد يدعم إيرادات الشركات وأرباحها ويساعد في تعويض أثر ارتفاع معدلات الخصم.
لكن الوضع الحالي يبدو أقل دعماً. فقد جاء الارتفاع الأخير في العوائد مرتبطاً بما يلي:
وهذا المزيج أصعب على الأسهم لأنه يقلل التقييمات دون أن يقدم في المقابل أرباحاً أقوى للشركات. كما أن ارتفاع تكاليف الطاقة والتمويل قد يضع ضغوطاً إضافية على هوامش أرباح الشركات.
قد تؤثر بيانات سوق العمل الأمريكي على الحركة المقبلة لعوائد السندات والأسهم على حد سواء. فتقرير وظائف أضعف قد يقلل توقعات رفع آخر لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ما يدفع عوائد الخزانة إلى الانخفاض ويدعم الأسهم.
لكن تقريراً بالغ الضعف قد يخلق مخاوف جديدة بشأن النمو الاقتصادي وأرباح الشركات المستقبلية.
ولذلك يفضّل السوق بيانات متوازنة: ضعيفة بما يكفي لتقليل ضغوط التضخم وأسعار الفائدة، وقوية بما يكفي لتجنب الإشارة إلى تباطؤ اقتصادي حاد.
أفضل نتيجة للأسهم ليست مجرد انخفاض عوائد السندات؛ فالأسواق تحتاج إلى أن تنخفض العوائد لأسباب صحيحة:
وإذا انخفضت العوائد بسبب خوف المستثمرين من الركود، فإن أي ارتياح في سوق الأسهم قد يكون مؤقتاً. أما الانخفاض الناتج عن تباطؤ التضخم واستقرار النمو فيخلق بيئة أكثر دعماً بكثير.
القلق الحقيقي لمستثمري الأسهم ليس مستوى عوائد السندات فقط، بل الرسالة الاقتصادية الكامنة وراء حركتها.
فارتفاع العوائد الناتج عن نمو أقوى قد يكون قابلاً للاحتواء لأن أرباح الشركات قد تتحسن. أما ارتفاع العوائد المدفوع بالتضخم والمخاطر المالية وتشديد السياسة النقدية فهو أكثر تهديداً، لأنه يقلل التقييمات ويرفع تكاليف الشركات في الوقت نفسه.
ولذلك ينبغي على المستثمرين متابعة السبب وراء تغيرات عوائد الخزانة، لا مجرد ما إذا كانت العوائد ترتفع أو تنخفض.
هذا المحتوى مُقدَّم لأغراض تعليمية وإعلامية فقط، ولا يُعد نصيحة استثمارية أو إشارة تداول. والتداول والاستثمار ينطويان على خطر الخسارة المالية.