فوركس
+100 الأصول
محتوى المحتوى
منذ ۳ أشهر
قراءة لمدة 3 دقائق
بقلم Greenup24
واصلت أسعار الذهب (XAU/USD) رالي الصعود لليوم السابع على التوالي، لتتجاوز مكاسبها 0.6% في تداولات يوم الثلاثاء. وجاء هذا الاندفاع القوي مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، واشتداد حدة الحرب التجارية، بالإضافة إلى التكهنات المحيطة بالتدخل المحتمل في سوق العملات لدعم الين الياباني، مما عزز بشكل كبير من مستويات الطلب على أصول الملاذ الآمن (Safe Haven).
وفي وقت كتابة هذا التقرير، وبعد ارتداد السعر من أدنى مستوى سجله خلال التداولات اليومية عند 4,990 دولاراً، يتم تداول الذهب بالقرب من مستويات 5,091 دولاراً للأونصة.
تسببت التوترات التجارية المتصاعدة، لا سيما بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، في إثارة حالة من القلق والاضطراب في الأسواق المالية. حيث أدى تهديد دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على البضائع المستوردة من سيول إلى زيادة الضغوط على الدولار الأمريكي، وهو التطور الذي صب مباشرة في صالح سوق المعادن الثمينة.
ومنذ بداية العام الجاري، بلغت عوائد الذهب حوالي 17.7%، ويحاول السوق الآن تجاوز الأداء الاستثنائي والقوي الذي سجله في عام 2025 (والذي شهد تحقيق مكاسب تقارب 60%).
عادت مخاوف ومخاطر الإغلاق الحكومي المحتمل في الولايات المتحدة والمقرر في 30 يناير إلى واشنطن لتتصدر العناوين الأخبارية، مما ضاعف من حالة عدم اليقين السياسي.
وفي الوقت نفسه، ساهمت الشائعات المحيطة بحدوث تدخل منسق في سوق الصرف الأجنبي لتعزيز وقوة الين الياباني في إضعاف العملة الأمريكية، مما زاد من جاذبية وبريق الذهب كأداة تحوط.
وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بنسبة تقارب 0.9% ليصل إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات، وهي الحركة التي انعكست إيجابياً وبشكل مباشر على تداولات الذهب.
أظهر أحدث تقرير لثقة المستهلك الصادر عن مؤسسة "كونفرنس بورد" (Conference Board) أن نظرة المستهلكين الأمريكيين تجاه الدخل، ظروف الأعمال، وسوق العمل قد تدهورت بشكل حاد وجسيم. حيث هبط المؤشر إلى مستوى 84.5 في يناير، مسجلاً أضعف قراءة له منذ عام 2014. وعادة ما تدعم هذه البيانات السلبية التوقعات باتجاه الفيدرالي نحو تبني سياسة نقدية أكثر تسهيلاً وتيسيراً، مما يوفر أرضية دعم صلبة لأسعار الذهب.
يتجه تركيز المتداولين والمستثمرين الآن بالكامل نحو قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وخاصة المؤتمر الصحفي الذي سيعقده رئيس البنك الفيدرالي. وبينما تشير التوقعات إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فإن النبرة واللحن العام لتصريحات رئيس الفيدرالي سيلعبان دوراً حاسماً في تحديد الوجهة القادمة للذهب.
وبناءً على تسعير العقود في السوق، يضع المتداولون في الحسبان حالياً خفضاً لأسعار الفائدة بمقدار 45 نقطة أساس تقريباً بحلول نهاية العام.
يظل الضعف العام والواسع النطاق للدولار الأمريكي هو المحرك الأساسي والوقود الحقيقي للاتجاه الصاعد للذهب. فحتى الارتفاع الطفيف في عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قد عجز عن كبح جماح اندفاع الذهب لأعلى. وفي هذا السياق الفاندامنتال، توقعت بعض البنوك والمؤسسات المالية الدولية الكبرى أن أسعار الذهب قد تلامس مستويات 6,000 دولار للأونصة بحلول عام 2026.
لا يزال الاتجاه الصاعد للذهب مستقراً وقائماً من الناحية الفنية، كما أن الاختراق والاستقرار المستدام فوق حاجز 5,000 دولار قد فتح الباب على مصراعيه لتسجيل قمم تاريخية وأرقام قياسية جديدة.
مستويات المقاومة الفنية:
مستويات الدعم الفنية:
وإذا جاءت نبرة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أكثر تشديداً (Hawkish) من المتوقع، فقد نشهد موجة من عمليات جني الأرباح السريعة (Profit-taking) وحركة تصحيحية هابطة قصيرة الأجل. ومع ذلك، طالما حافظ الذهب على تداولاته واستقراره فوق مناطق الدعم الرئيسية، فإن النظرة العامة والشاملة للماركت تظل ثيرانية وصاعدة (Bullish).