الرئيسية
المدونة
الأنظار النقدية العالمية تتجه صوب نيوزيلندا وقرار سعر الفائدة المرتقب

محتوى المحتوى

الأنظار النقدية العالمية تتجه صوب نيوزيلندا وقرار سعر الفائدة المرتقب

منذ سنة

قراءة لمدة 3 دقائق

بقلم Greenup24

الأنظار النقدية العالمية تتجه صوب نيوزيلندا وقرار سعر الفائدة المرتقب الأنظار النقدية العالمية تتجه صوب نيوزيلندا وقرار سعر الفائدة المرتقب

التركيز العالمي على قرار سعر الفائدة لبنك الاحتياطي النيوزيلندي: التوقعات وردود فعل السوق

يتصدر بنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ)، والذي يُنظر إليه أحياناً على أنه بمثابة "مؤشر الخطر المبكر" (Canary in the coal mine) للسياسة النقدية العالمية، المشهد الاقتصادي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ يوم الأربعاء، عندما يصدر قراره الأحدث بشأن أسعار الفائدة الفيدرالية.

تتزامن هذه الأنباء مع ترقب صدور بيانات التضخم الأسترالية لشهر يناير — حيث يُتوقع أن يتسارع التضخم السنوي إلى 3.6% مقارنة بـ 3.4% سابقاً — ومن المتوقع أن تفتتح أسواق المنطقة تداولاتها بشكل مستقر نسبياً عقب جلسة عالمية هادئة شهدها يوم الثلاثاء.

وقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء بعد أن استوعب سوق السندات مزاداً بقيمة 42 مليار دولار لسندات لأجل سبع سنوات دون صعوبة تذكر. وجاء ذلك بعد يوم واحد من بيع سندات بقيمة 127 مليار دولار لأجل سنتين وخمس سنوات، ويمثل النجاح النسبي لتلك المبيعات مؤشراً مشجعاً للمستثمرين.

وفي غضون ذلك، استقر مؤشر الدولار دون تغيير يذكر، وكان ارتفاع الين طفيفاً للغاية على الرغم من بيانات التضخم اليابانية المستقرة والمفاجئة، في حين تباين أداء وول ستريت ضمن نطاقات عرضية ضيقة، وارتفعت الأسهم العالمية والآسيوية بشكل طفيف. وبشكل عام، فإن هذه الجلسة الهادئة لن تمنح الأسواق الآسيوية اتجاهاً واضحاً، مما يضع مزيداً من التركيز والزخم على قرار بنك الاحتياطي النيوزيلندي.

تحليل تحديات التضخم في نيوزيلندا ومقارنتها بالسياسات العالمية: هل سترتفع الفائدة؟

يتوقع جميع الاقتصاديين الـ 28 الذين استطلعت وكالة رويترز آراءهم، باستثناء خبير واحد فقط، أن يبقي بنك الاحتياطي النيوزيلندي على أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها في 15 عاماً عند 5.50%. وجاء التوقع الشاذ الوحيد من بنك "ANZ" الذي رجح رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وعلى الرغم من أن هذا التوقع يقع خارج الإجماع العام، إلا أنه ليس مستحيلاً بالكامل؛ حيث تمنح أسواق المقاصة (Swaps market) احتمالية تصل إلى 23% لرفع الفائدة يوم الأربعاء، ونسبة تقارب 50% للرفع بحلول اجتماع شهر مايو.

ولا يزال التضخم في نيوزيلندا مستقراً عند 4.7%، وهو معدل أعلى بكثير من النطاق المستهدف للبنك المركزي البالغ 1-3%. وصرح محافظ البنك، أدريان أور، مؤخراً بأن تحدي التضخم لم ينتهِ بعد، وأن هدف البنك المركزي هو الاستمرار في دفعه للتراجع ليتراوح حول مستويات 2%.

ومن الجدير بالذكر أن هدف الـ 2% الذي تسعى إليه معظم البنوك المركزية الكبرى اليوم تم ابتكاره في نيوزيلندا في أواخر الثمانينيات؛ فمع ارتفاع التضخم بشكل حاد آنذاك، حدد وزير المالية آنذاك هذا الرقم، وبعد بضع سنوات أصبحت نيوزيلندا أول دولة تتبنى رسمياً هدف استهداف التضخم.

وبالعودة إلى اليوم، يواجه بنك الاحتياطي النيوزيلندي نفس التحديات الهيكلية التي تواجهها البنوك المركزية الأخرى: تضخم عنيد، سوق عمل قوي، نمو اقتصادي متباطئ، معدلات رهن عقاري مرتفعة، ومستهلك يعاني من الضغوط المالية. ومع ذلك، وخلافاً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لم يعد لدى بنك نيوزيلندا تفويض مزدوج (النمو والتوظيف)، بل أصبح هدفه الوحيد والأساسي هو محاربة التضخم.

فهل يفاجئ البنك الأسواق برفع الفائدة؟ هذا أمر ممكن، ولكن كما يوضح برنت دونلي من مؤسسة "Spectra Markets"، فإن بنك الاحتياطي النيوزيلندي لم يقم منذ عام 2000 برفع أسعار الفائدة مطلقاً عندما كان السعر الحالي أعلى من معدل المقاصة لأجل سنتين.

 

الخلاصة

يمثل اجتماع بنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ) حدثاً ماكرو-اقتصادياً بالغ الأهمية؛ نظراً لطبيعة البنك التاريخية كقائد لتوجهات السياسات النقدية العالمية. بالنسبة لمتداولي الفوركس، فإن تقلبات أزواج الدولار النيوزيلندي (NZD) المرافقة للقرار تتطلب دمج التحليل الفني لمستويات الدعم والمقاومة مع إدارة صارمة للمخاطر لتجنب الانعكاسات السعرية المفاجئة.

لمتابعة أحدث أخبار سوق الفوركس والوصول إلى تقارير وتحليلات تعليمية متقدمة، تفضل بزيارة Greenup24.com.

تجربة رائعة مع مستثمرينا

ابدأ الآن